الشيخ محمد تقي التستري
252
النجعة في شرح اللمعة
الآخر خبر سليمان بن خالد ، وقلنا ثمّة بوهمهما ، لأنّ في ذيله ما هو مربوط بذاك وأنّ تفريق الكافي بينهما وجعلهما في بابين خلاف الصّواب . وروى التّهذيب ( في ذاك الباب بيع مضمونه أيضا في 22 ) عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلَّا الورق فإن قال خذ منّي بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلَّا شرطه طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلَّا رأس ماله ، لا تظلمون ولا تظلمون » . هذه الأخبار ، وأما الأقوال فقال العمّاني والإسكافيّ والشّيخ والقاضي وابن حمزة بعدم جواز البيع بجنس الثّمن مع الزّيادة . وهو ظاهر الفقيه حيث لم يرو في سلفه من أخبار الجواز إلَّا خبر العيص الذي مورده البيع بغير جنس الثّمن . وظاهر الكافي جواز البيع في السّلف في الطَّعام ، وعدم الجواز في السّلم في الحيوان والرّقيق حيث عقد لكلّ منهما باب وفصل بينهما بعشرين بابا ونقل في الأوّل أخبار الجواز كما عرفت ولم يرو فيها ما يدلّ على المنع سوى خبر الحلبيّ « في خمسة مخاتيم » وليس فيه صراحة حتّى ينافي أخبار الجواز ، ونقل في الثّاني أخبار المنع لكن لم أقف على من نقل ذلك قولا . ويمكن الاستظهار من المفيد تفصيله بين تعذّر المسلم فيه فيفسخ البيع وليس للمشتري إلَّا ثمنه ، وبين عدم وجوده عند البائع فقط دون النّاس فيجوز البيع منه كيف شاء ، وإن نسب المختلف إليه الجواز مطلقا ، فقال في مقنعته : « ومن ابتاع من إنسان متاعا غير حاضر إلى أجل ثمّ باعه منه قبل حلول الأجل بزيادة أو نقصان كان بيعه باطلا ، فإن حلّ الأجل لم يكن بأس ببيعه إيّاه بأقلّ ممّا ابتاعه وأكثر ، سواء حضر المتاع أو لا يحضر - إلى أن قال : - وإذا أسلف الإنسان غيره مالا في متاع فجاء الأجل ولم يجد إلَّا بعض ما أسلف فيه كان له أخذه بحساب السّلف وأخذ الباقي من رأس ماله بغير